
محكمة سويدية تمنح سيدة 10 آلاف كرون بعد تسجيل 90 شخصاً عنواناً على منزلها
بعد عامين من المعاناة لسيدة سويدية، قررت الدولة الاعتراف بالخطأ ومنح المسنّة السويدية أولا لينا، والتي تبلغ من العمر 71 عاماً، تعويضاً مالياً، بعد أن تبيّن تسجيل أكثر من 90 شخصاً مجهولي الهوية على عنوان كوخها الصيفي دون علمها أو موافقتها، رغم اعتراضها وتقديم عشرات الشكاوى إلى مصلحة الضرائب السويدية، في واقعة أثارت نقاشاً واسعاً حول نظام تسجيل العناوين Folkbokföring في السويد.
السيدة التي لجأت إلى المحكمة الإدارية حصلت على قرار بوجود خرق لحقها في الخصوصية – Rätten till privatliv، وهو حق محمي بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (Europakonventionen). كما أُقِرّ بوجود تقصير في توفير حماية قانونية فعّالة للمتضررة، وهو ما اعتُبر إخفاقاً مؤسسياً في التعامل مع شكاوى العناوين الوهمية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء TT.
كيف بدأت القصة؟ رسائل غامضة تكشف مفاجأة صادمة
تعود تفاصيل القضية حين بدأت السيدة تتلقى مراسلات بريدية غير مألوفة إلى كوخها الصيفي، لتكتشف لاحقاً أن عشرات الأشخاص قاموا بتسجيل عنوانهم هناك لدى مصلحة الضرائب السويدية Skatteverket. الصدمة لم تكن في العدد فقط، بل في استحالة معرفة هوية المسجّلين أو أسباب اختيارهم لذلك العنوان تحديداً.
وعندما حاولت السيدة تصحيح الوضع، اصطدمت بإجراءات معقّدة؛ فالشرطة أفادتها بأن الملف إداري وليس جنائياً، فيما طلبت منها مصلحة الضرائب التواصل شخصياً مع الأفراد المسجّلين لإلغاء قيودهم.
هذا التناقض جعل إزالة الأسماء أمراً شبه مستحيل، وترك المواطنة بلا وسيلة فعالة لحماية عنوانها أو خصوصيتها، رغم المخاطر القانونية والأمنية المترتبة على ذلك.

تعويض مالي بعد دعوى قضائية ضد الدولة
أمام انسداد الأفق، رفعت السيدة دعوى قضائية ضد الدولة في نهاية العام الماضي، مطالبة بالاعتراف بالخطأ وتعويض عن الضرر المعنوي، بدعم قانوني من مركز Centrum för rättvisa. وبحسب المركز، أقرت الدولة بكامل المسؤولية، ووافقت على دفع تعويض مالي قدره 10 آلاف كرون سويدي (10 000 SEK).
وعلّقت السيدة على القرار قائلة إنها لم تتوقع الانتصار في قضية من هذا النوع ضد الدولة، معربة عن أملها بأن يؤدي الحكم إلى إصلاح حقيقي في آليات تسجيل العناوين وحماية الأفراد. ومن جانبه، أكد محاميها فريدريك بيرنهيلم أن القضية تحمل بعداً أوسع، وقد تشكّل سابقة قانونية – Rättslig praxis يمكن الاستناد إليها في حالات مشابهة داخل السويد مستقبلاً.









